الشيخ محمد الجواهري
119
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس )
--> اليد المباشرة غير متحققة على المال المدفون ، واليد التبعية لا دليل على حجيتها في إثبات الملكية ، ولو بضم الدعوى من قبل صاحبها ، وإنما الثابت حصول حق له في تعريفه عليه إذا احتمل رجوع المال إليه » بحوث في الفقه ، كتاب الخمس 1 : 249 . غير صحيح ، وإن كان ما قاله السيد صاحب العروة من وجوب التعريف لذي اليد غير صحيح أيضاً ، بل الذي لابدّ منه في المقام وجوب تسليم الكنز إلى المالك للأرض أو الدار ، للسيرة العقلائية والشرعية على تبيعة الطبقات السفلى من الأرض أو الدار في الملكية لصاحب الدار ، وليس الدليل على ذلك هو اليد حتّى يقال لا يد له مباشرة على الكنز ، ولا يد تبعية مقتضية للملكية . ( 1 ) إن كان للمالك يد قبل أن يؤجرها أو يعيرها إجارة أو إعارة لسنين متمادية مثلاً ، بأن يكون قد سكن فيها مدة قبل ذلك قليلة ، وإلاّ فليس هو صاحب يد وإن كان مالكاً ، وإن أبيت إلاّ كونه صاحب يد أيضاً فيده خفيفة جداً بحيث تكون ملحوقة بالعدم ، فالملكية واليد شيئان بينهما عموم وخصوص من وجه ، قد يجتمعان وقد يفترق كل منهما عن الآخر ، ولذا يقال : إن اليد عند الشك أمارة على الملك ، ولا معنى لأمارية الشيء على نفسه ، فلابدّ وأن تكون غيره لكن قد تجتمع معه . ( 2 ) نعم ، عرفنا حكمه ، ولكن حكمه ليس هو مع اليأس من العثور على مالكه هو وجوب التصدق عنه ، فإنه وإن لم يكن من الكنز الذي يتملكه الواجد ويجب عليه خمسه بعنوان الكنز ، إلاّ أنه من الكنز الذي هو من مجهول المالك ، والذي تقدم من السيد الاُستاذ أن حكمه بمقتضى موثقة محمّد بن قيس أنه مع عدم العثور على مالكه يتمتع به « فإن